ابن الأثير

116

الكامل في التاريخ

172 ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين ومائة ذكر خروج سليمان وعبد اللَّه ابني عبد الرحمن على أخيهما هشام « 1 » في هذه السنة ، وقيل سنة ثلاث وسبعين ومائة ، وهو الصحيح ، خرج سليمان وعبد اللَّه ابنا عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ، أمير الأندلس ، عن طاعة أخيهما هشام بالأندلس ، وكان هشام قد ملك بعد أبيه ، كما ذكرناه ، فلمّا استقرّ له الملك كان معه أخوه عبد اللَّه المعروف بالبلنسيّ ، وكان هشام يؤثره ويبرّه ويقدّمه ، فلم يرض عبد اللَّه إلّا بالمشاركة في أمره . ثمّ إنّه خاف من أخيه هشام ، فمضى هاربا إلى أخيه سليمان ، وهو بطليطلة ، فلمّا خرج من قرطبة أرسل هشام جمعا في أثره ليردّوه فلم يلحقوه ، فجمع هشام عساكره ، وسار إلى طليطلة ، فحصر أخويه بها ، وكان سليمان قد جمع وحشد خلقا كثيرا ، فلمّا حصرهما هشام سار سليمان من طليطلة وترك ابنه وأخاه عبد اللَّه يحفظان البلد ، وسار هو إلى قرطبة ليملكها ، فعلم هشام الحال ، فلم يتحرّك ، ولا فارق طليطلة بل أقام يحصرها . وسار سليمان ، فوصل إلى شقندة ، فدخلها ، وخرج إليه أهل قرطبة

--> ( 1 ) . ticejda . hpoS . gaH . doCeaeENALSED . boNerauq . tnatsxeatcadermu idnepmocni . P . Cnisneuqestetupa ccoH .